ولد أمين الجميل، الرئيس الثامن للجمهورية اللبنانية، في بلدة بكفيا لبنان- عام 1942 في عائلة لعبت دوراً سياسياً بارزاً في تاريخ لبنان.أسس والده، الشيخ بيار الجميل، حزب الكتائب اللبنانية، وانتخب شقيقه بشير رئيساً للجمهورية في آب 1982. (اغتيل بشير بعد ثلاثة أسابيع من انتخابه)تلقى علومه الابتدائية والثانوية في مدرسة الجمهور للآباء اليسوعيين تخرّج امين الجميل من جامعة القديس يوسف بشهادة حقوق وباشر ممارسة المحاماة سنة 1965.
إنتخب نائباً عن المتن عام 1970 وكان أصغر النواب سناً في المجلس حينذاك. إنتخب رئيساً للجمهورية اللبنانية في 21 ايلول 1982، وانتهى عهده في 23 ايلول 1988.
بعد انتهاء ولايته، إلتحق ب"مركز الدراسات الدولية" في جامعة هارفرد بصفة باحث ومحاضر (1988 1989) انتسب فيما بعد الى جامعة ماريلاند في الولايات المتحدة الاميركية بصفة "أستاذ زائر بامتياز".
أقام أمين الجميل في باريس من العام 1990 إلى العام 2000 كأحد أبرز قادة المعارضة اللبنانية في المنفى، ومن هناك قام بجولات في دول عديدة من العالم، حيث ألقى محاضرات وشارك في اجتماعات دولية حول الأوضاع في لبنان والشرق الأوسط. في 30 تموز 2000 عاد الى وطنه لبنان، ليقيم فيه ويمارس نشاطه السياسي.
استلم أمين الجميل مهامه الرئاسية في وقت كان فيه لبنان يعاني من اجتياح الجيش الإسرائيلي (6 حزيران 1982) واحتلاله لأجزاء واسعة من أراضيه، مما جعل من الانسحاب الإسرائيلي أولوية برنامجه السياسي. وقد حدد لنفسه ثلاثة أهداف رئيسية ما زالت تشكل أسس نشاطه الوطني: إستعادة استقلال لبنان وسيادته تفعيل الحوار بين مختلف الفئات اللبنانية ترميم وتحديث المؤسسات الرسمية عام 1983 أنهى الرئيس امين الجميل مهمة "قوات الردع العربية" التي شكلت الإطار القانوني للوجود العسكري السوري في لبنان منذ سنة 1976.
عام 1985، عارض وأفشل "الاتفاق الثلاثي" الذي عرف ب "إتفاق دمشق"، الذي رعته السلطات السورية بين الميليشيات اللبنانية المتنازعة والذي كان يرمي الى تعطيل استقلالية القرار اللبناني.
عام 1987، ألغى "إتفاقية القاهرة" 1969 التي منحت منظمة التحرير الفلسطينية حق استعمال الأراضي اللبنانية لشن عمليات عسكرية ضد إسرائيل، ضاربة عرض الحائط السيادة اللبنانية. خلال سنوات عهده الست، ناضل أمين الجميل باستمرار للحفاظ على وحدة الإدارة، والمؤسسات القانونية، والقوى المسلّحة في وطن مزّقته الحروب والنزاعات.
تمحور عمله السياسي دائماً حول تأسيس ركائز متينة للحوار بين مختلف الفئات اللبنانية وتفعيل دور الدولة عبر توحيد المؤسسات الرسمية وتحسين أدائها وتعزيز صدقيتها. دفعه نضاله لاستعادة استقلال لبنان وسيادته، وترسيخ الديمقراطية الحقيقية في نظامه السياسي الى الاعتراض على بعض الجوانب من "اتفاق الطائف" وحمل على عقلية "التواطؤ" التي سادت بعض فئات المجتمع والطاقم السياسي اللبناني تجاه الاحتلال الاسرائيلي والوجود العسكري السوري.
الى جانب نشاطه السياسي، أسس امين الجميل عام 1976 جمعية مؤسسات "إنمـا" التي تضم عدداً من المؤسسات والجمعيات العامة تعنى بالامور السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في لبنان والشرق الأوسط. نذكر منها "بيت المستقبل" وهو مركز للبحوث والمحاضرات والدراسات. ضمن مهامه العديدة، قام "بيت المستقبل" بتوثيق ونشر مجلة "حاليات" الفصلية باللغات الثلاث: العربية، الفرنسية والإنكليزية، وتحتوي على تسلسل زمني لأهم أحداث المنطقة، إضافة الى تقارير ومقالات تحليلية موثّقة. المنشورات: 1986: "السلام والوحدة" مجموعة خطب باللغة الانكليزية (كولين وسميث) 1988: "الإساءة والغفران" تأملات حول أحداث لبنان (غاليمار) 1990: "تأملات وآمال" (جان كلود لاتيس) مجموعة محاضرات ألقيت في الولايات المتحدة الاميركية عام 1989 1992: "رؤيا للمستقبل" (جامعة هارفارد)
لمزيد من المعلومات زوروا الموقع الرسمي للرئيس أمين الجميل على العنوان : http://www.aminegemayel.org/