| |
ابراهيم براك Ibrahim Barrak |
|
 |
| |
انتصر لبنان!؟ ابراهيم براك 20080524 ... بعد الخلافات والتناحر بعد القتل والتقاتل بعد السباب والشتائمبعد الوعيد والتهديد ...اجتمعوا في قطر وفي الدوحة وعلى حبل غسيلها كادوا على وشك نشر خلافاتهم واحقادهم لكن والحمد لله نزلت البركة الربانية حلت المباركة السورية باركت الأرادة الدولية ...وهكذا صفت الأجواء تصاعد الدخان الأبيض رمى الجميع السلاح الأبيض تحت اسرتهم المخملية حصل الوعد الصادق بعدم استعمال السلاح المقدس مرة جديدة ضد بيروت وشعب لبنان...نعم اجتمعوا اختلفوا ومن ثم اتفقوا واعلنوا لنا انتصار لبنان!!...تصافحوا و تعانقوا ضحكوا وتتضاحكوا قبلوا وجنات بعضهم تقبلوا التهاني اخذوا الصور التاريخية بداوا عهد المصارحة والصراحة وقالوا لنا : انتصر لبنان ... ولهم نقول شكرا ولكن....ولكن ماذا بعد؟ اين نحن من هنا؟ الى هدنة قصيرة او طويلة؟ الى فرج وانفراج؟ الى وعي اخلاقي وحس وطني؟ الى تثبيت الأسس الديمقراطية؟ الى وضع حد نهائي لمهزلة الديمقراطية التوافقية ؟ الى ترميم الثغرات في النظام؟ الى تحديث وتطوير الفهم السياسي وتغليب منطق المؤسسات واحترام ارادة الناس؟الى الأهتمام الفعلي بشؤون البلاد والعباد؟ الى فرض الأرادة الوطنية ورفض كل التدخلات الخارجية؟ الى احترام دماء الشهداء وعدم القفز فوق تضحياتهم ونسيانهم ؟... ...هل بالفعل بدأ عهد جديد وبدأنا نسير مسيرة البناء ولن يكون هنالك بهد اليوم دماء ودمار؟ هل بدأنا ندعس الخطوة الأولى التي ستشكل الدعم الأساسي لقيامة دولة حرة سيدة مستقلة دولة السلم والحياة دولة يؤمن شعبها بالتعددية والتنوع يعترف اهلها بحريات وافكار الأخرين يتعرف شعبها على الناس الذين اختلف معهم وحاربهم وكاد هو وهم يفجرون لبنان ويغرقونه بسبب مقعد نيابي او وزاري في بحر من الدماء وفي جنة الدمار الشامل!؟... ...هل وصلنا مع وصول فخامة الرئيس ميشال سليمان الى بعبدا الى اخر المخاض ؟ هل اتى المولود الجديد الذي ابصر النور في قطر اتفاق الدوحة لكي يحيا ويصان بالحب والدلال والعناية لكي يحيا ويعيش في زمن الوحدة الوطنية زمن الأخلاق زمن السلم والأمن والسلام!؟...هل سيكبر هذا المولود ويكبر معه حلم الشهداء ويكبر معه اطفال لبنان ومن كل لبنان يتعلمون حب لبنان وحب بعضهم البعض يضحكون ويفرحون سلاحهم الألفة والقبلات سلاحهم الأمل والوحدة سلاحهم الفخر والعزة والأعتزاز بلبنان بحضارة لبنان بأصالته ورسالته وخصوصياته وتاريخه ومستقبله؟ هل هؤلاء الأطفال سيعتزون بالذين وقعوا على اتفاق الدوحة على المسار الجديد المولود الجديد الذي انطلق اليوم او انهم سيلعنون زمن الولادة وسيلعنون كما فعل اهلهم واجدادهم كل من حاور وكل من ناور وكل من وضع مصالحه ومصلحة الغرباء فوق واهم من مصلحة لبنان وشعبه!؟ ...انتصر لبنان هكذا قالوا لنا!!...انتصر لبنان وانتخب العماد سليمان مبروك لنا وهنيئا لشعبنا الصامد ولكن ...ولكن حتى الأن لا ندري اذا كان لبنان قد انتصر او انه يسير طريق الأنتصار!؟ ...حتى الأن لا ندري اذا كنا نعيش حلما او ما زلنا نحيا الكوابيس!؟... ...هكذا وفجأة انتصر لبنان!!...ولن ينتصر لبنان بتقبيل اللحى وتقابل الوجوه المعارضة للوجوه الموالية ولا بتقبل الاخ العدو للأخ الشقيق لكي يتنصر لبنان مطلوب اكثر بكثير من كل ذلك مطلوب ثقة مطلوب اخلاص مطلوب ايمان بلبنان وبالأخص مطلوب دولة قوية عادلة واعدة صارمة مصممة على انتصار لبنان ومصممة على الحفاظ والدفاع عن هذا الأنتصار وعدم الأنكسار والتفريط بهذا الانتصار ... ...هكذا وفجأة انتصر لبنان!!...رفعت الخيم فتحت الطرقات عادت الديمقراطية لتشرع ابواب المجلس النيابي...انها المفاجأت اللبنانية ويا لها من صدمة نرغب في استيعابها يا له من بلد غريب عجيب وكل الذي نتمناه ان تكون عجائبه خير...وغرائبه مستقبل زاهر وأمن...وعندها حتما يكون الأنتصار تحقق!!... ...قالوا لنا انتصر لبنان!!...ونحن نقول لا ينتصر وطنا الا اذا توحد شعبه كل شعبه حول اهداف واحدة الا اذا ساروا على طريق واحدة والشعب اللبناني ولكي يحقق النصر يجب ان يكون قد تعلم الا يرفع بعد اليوم بوجه بعضه البعض سلاحا الا سلاح التحية والمحبة والأحترام والمواطنية والمساواة...اما سلاح الرصاص والموت فاليسلمه للقادة ليقاتلوا بعضهم فكفى حروبا وكفى خرابا ودماء ودموعا...وعندها فقط يكون الأنتصار تحقق!!... ... قالوا لنا انتصر لبنان ولهم نقول كفوا عن السماع للغريب كفوا عن المشاحناتاوقفوا لعبة الموت ولمرة نهائية مارسوا لعبة الحياة اتركوا شعبنا يعيش اتركونا نعود لوطننا دعونا نعرف اولادنا على لبناننا ساعودنا لترك هجرتنا وغربتنا ...لهم نقول لقد بدأ عهد جديد عهد الرئيس العماد ميشال سليمان ساعدوه على النجاح ولا تضعوا العراقيل بوجهه ...لهم نقول عودوا جميعا الى الدولة التحقوا بها انها لكم التفوا حولها ساعدوها كبروها قووها حصنوها عززوها اعطوها ضحوا من أجلها واعملوا لقيامتها وانتصارها وتأكدوا اذا لم تنتصر الدولة لن ولن ينتصر لبنان...
|
|
|