تقلا: لبنان بات مجموعة قبائل طائفية ومذهبية تتناحر فيما بينها       قماطي لـ «الأنباء»: لقاء الحريري - نصرالله بات ممكناً في أي وقت       شمعون: نتفهم مواقف الحريري ولا مشكلة لدينا بالتأقلم معها       الحمراء تتغاوى أمام مرايا 2010       باريس تخشى خطف رهينة لمقايضتها بعبد الله       كنعان: لا يجوز أن تبقى أسئلة رئيس أكبر كتلة نيابية ونواب الكتلة بلا أجوبة       البنك الدولي: مؤسسات لبنان تعمل بظروف أفضل من الدول المجاورة       الحسن:مشروع الموازنة لا يحمّل المواطنين أعباء       
 
 
  Ibrahim barrak  
  مناعة الوعي!!
ابراهيم براك
...ان كل ما يأتي من الخارج يكون لمصلحة الخارج...
الرئيس امين الجميل


...منذ سنة 1975 لا بل منذ ما قبل اندلاع شرارة الحروب وكل المعارك والأقتتال والقتل والدمار الحروب العسكرية والسياسية ان كانت طائفية او عقائدية بسبب الحرمان او بسبب الخوف من أجل التحرير او في سبيل الألغاء لغاية الوصول الى الكرسي او الحصول على المغانم ...كل ذلك لا يعدو الا انعكاسا لأزمة الشرق الشرق الأوسط من جهة ولأسباب الأطماع عند بعض الدول القريبة والبعيدة من جهة ثانية وانعكاسا طبيعيا للأهواء الغير وطنية في الداخل اللبناني من جهة ثالثة...
...ان الحالة اللبنانية التي ما زالت حالتها حالة هي حالة اقل ما يقال فيها وعنها انها حالة منحوسة وتعيسة والبعض يعتبرها فالج لا تعالج...هذه الحالة وغصبا عن ارادتنا ما زالت تترنح لتتصل اتصالا وثيقا بمشكلة الشرق الأوسط او بمشاكله المتعددة ...كل هذه الأزمات والمشاكل اتت نتيجة حالة الفراق والخصام بين اللبنانيين المستمرة ونتيجة حال اللا وفاق بين سوريا واسرائيل الى درجة الأتفاق والتوافق والنفاق على مصالح لبنان وشعبه لكي يبقى لبنان حلبة صراعهماواليوم اللا وفاق العربي واللا وفاق بين الأفرقاء اللبنانيين الذي يرتبط بعضهم بمشاريع خارجية والذين ليس بأمكانهم ربط او حل اي عقدة لا بل أي لقاء داخلي دون الرجوع الى هذه الدولة وذلك الوصي...هذا اللا وفاق يبقي لبنان في دوامة الحالة المستعصية حالة الا دولة حالة الدولتين والجيشين والأدارتين وهذه الحالة اذا استمرت ستجعل من الدولة اللبنانية هي الأضعف لصالح الدولة الأقوى دولة حزب الله...
...لكي ينحل لبنان من حالته المستعصية عليه ان يستقيل من خدمة الأخرين وعليه ان ينحل من التزامات افرقاءه مع مصالح خارجية لا يأتي منها سوى الضرر والخراب والمزيد من الضياع والهجرة والسقوط الاجتماعي والأخلاقي والأقتصادي وحري عن القول ان اهم عوامل الأزمة الداخلية الراهنة استمرار مدح الدور السوري في لبنان وخاصة من قبل الجنرال ميشال عون الذي لا يصدق متى يزور الشام لأن الزيارة امر عزيز على قلبه كما قال البارحة والأهم والأخطر استمرار الوجودين المسلحين اللبناني_واللبناني الأيراني السوري. اي الجيش اللبناني وجيش حزب الله وما دام هذا الأستمرار قائم يتعذر على الدولة اللبنانية ان تقوم وان تحكم وان تبسط القوانين على الجميع ولن يكون بأمكانها تنفيذ الأحكام وبشكل عادل على مختلف الناس والمناطق وسيبقى في لبنان ناس بسمنة وناس بزيت ان لم نقل ناس بألماس وناس بزفت...
...ويبقى السؤال الى متى يبقى اللبناني لا هم له سوى مراعاة هموم الأخرين ؟ والى متى يستمر الوطن ملعبا عسكريا ومسرحا لحقد الأخرين وميدانا لتفجير حروبهم والعمل لنيل قضاياهم!؟...
...يقول عميد السياسين في لبنان النائب غسان تويني ان خلاص لبنان لن يكون ببناء اسوارا تعزله عن مشاكل الأخرين وسهل كثير على الأنسان ان يقول ان لبنان وضع فريسة مؤامرة ولكن لم يكن عندنا مناعة وانما كنا نحن الحلقة الأضعف لحلول الأخرين!!...
واليوم هل اصبح عندنا مناعة؟ ...طبعا لا...
وهل ما زلنا نحن الأضعف؟...طبعا نعم...
وهل ما زلنا ننتظر اتفاق الأخرين ليفرضوا علينا حلولهم طبعا وبالتأكيد وهذه هي مصيبتنا!!...
مصيبتنا كبيرة وحياتنا قصيرة وعلينا ان ننتظر ...وسنبقى ننتظر الى حين حصول العجيبة وظهور الوعي عند كل اللبنانيين وعي وطني خياره القرار الداخلي الحر ومساره ارادة لبنانية سيدة وهدفه مصلحة لبنان المستقل...ونعم نردد مع الرئيس الشيخ امين الجميل ما حك جلدك غير ظفرك...وكل ما يأتي من الخارج هو بالتأكيد لمصلحة الخارج...واين مصلحة لبنان؟..استفيقوا يا اخوان!!...قبل فوات الأوان!!...

سدني20080504